امدرمان انترنت

مركز ثقافي وسياسي وإعلامي سوداني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أكذوبة الإنتخابات النزيهة والسير علي طريق ميكافيلي!! عرمان محمد احمد.......................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]


أكذوبة الإنتخابات النزيهة والسير علي طريق ميكافيلي!!

عرمان محمد احمد




حكام (الإنقاذ الوطني) في السودان ثبت كذبهم علي الله، وعلي الناس. فإذا قال قائل منهم (هل جربتم علينا من كذب طيلة العشرين سنة الماضية) قلنا نعم. اما إذا قال أحد شيوخ الكذب( لن نسمح بالتزوير والغش والتدليس في الإنتخابات لأننا نتقرب بهذه الإنتخابات الي الله .. و نبتغي من هذه الإنتخابات وجه الله) فلن يصدقه عاقل، من أهل السودان، الذين جربوا (الإنقاذ) و خبروا صدقية أهلها، وإستبانوا عدم جدية الإنتخابات الصورية، ومفارقتها للشفافية و منافاتها للشرعية.

ايدلوجيا الكذب السياسي

كان الدكتور، جوزيف قوبلز، الناشط النازي المعروف، ووزير الدعاية السياسية (الثقافة والإعلام) في حكومة أدولف هتلر، من اعلام ايدلوجيا الكذب السياسي، وأشهرهم في العصر الحديث، ومن مقولاته الشهيرة (اكذب حتى يصدقك الناس). وبالرغم من تقديم قوبلز لأطروحة أكاديمية، حول رواية رومانسية، حصل بموجبها علي درجة الدكتوراه في الأدب، الا انه كان شديد العداء للثقافة والمثقفين. وقد وصل به هذا العداء حد القول( كلما سمعت كلمة ثقافة أو مثقف تحسست مسدسى)! و لعل السر في ذلك يعود الي كتابة الدكتور قوبلز لمجموعة روايات تافهة،رفض الناشرون نشرها في المانيا، بسبب تدني مستواها الفكري، وضعف محتواها الثقافي. وذلك قبل وصول النازيين الي الحكم، و تعيينهم الدكتورقوبلز وزيراً لثقافة وإعلام الدولة النازية. وقد فرض قوبلز سيطرته علي الصحف وأجهزة الإعلام و الآداب والفنون في المانيا، ومارس هوايته في إضطهاد المثقفين، خاصة المخالفين للسلطة والإستبداد النازي. و انتهي الأمر بالدكتور قوبلز الي الإنتحار مع زوجته واطفاله الستة، عقب هزيمة النازية، في الحرب العالمية الثانية.

ميكافيليون سايكوباتيون

تقوم أيديلوجيا الكذب السياسي، علي التضليل والتزوير وإختراع الأقاويل، و إختلاق الأخبار والفبركات الإعلامية، وغير ذلك من أشكال الخسة، والوان النذالة السياسية. كما تعود جذور أيدلوجيا الكذب السياسي، الي فلسفة مكافيللي ومفاهيم(الغاية تبرر الوسيلة)وتعريف السياسي الناجح بأنه الشخص الذي يجيد الكذب. بيد ان الكذب حالة سيكلوجية، تنبع أساساً من الخوف والطمع، بما في ذلك الخوف من السلطة او الطمع في الجاه والمكانة. وتشير ابحاث علم النفس المعاصر الي الشخص السيكوباتي، بأعتباره اخطر الكذابين، الذين ينعدم لديهم تأنيب الضمير والشعور بالذنب، لدرجة ان السايكوباتي يضحك فرحاً عندما يقتـل إنسان.اما الكذب المؤدلج فيضفي عليه مؤدلجوه صفة شرعية،يستمدونها من الإعتقاد الأيدلوجي الجازم في سموء الأهداف والغايات، التي تهون في سبيلها الوسائل، مهما كان سوء هذه الوسائل وظلمها وظلامها. وقد تبني أيدلوجيا الكذب السياسي كثيرون-النازيون والفاشيون- بشكل خاص، كما تبناها الشيوعيون الماركسيون، الذين حكموا اجزاء من اوربا، خلال القرن المنصرم.

اما في السودان فقد سار إسلاميو (الإنقاذ الوطني) ولا يزالون، علي دروب الكذب والتضليل السياسي الميكافيلي، فأفسدوا في الأرض، و ضلوا واضلوا كثيراً، حين عمل أمراؤهم بوصايا كتاب (الأمير) واتبعوا تعاليم ميكافيلي، التي تسوغ التزوير و نقض العهود كوسيلة لتوطيد اركان السلطة، وتحرض علي إستخدام العنف و القوة والإرهاب، وتحض علي التخلص من الأخلاق، و إستعمال الدين كوسيلة فقط لكسب عواطف الشعب النبيلة. فلا غرو ان يقول أحد الميكافليين السيكوباتيين، لأهل السودان اليوم ( لن نسمح بالتزوير والغش والتدليس في الإنتخابات لأننا نتقرب بهذه الإنتخابات الي الله .. و نبتغي من هذه الإنتخابات وجه الله) و الله يشهد انه لمن الكاذبين!! وبطبيعة الحال، لا يطلب من أمثال هؤلاء الأقزام الإلتزام بالمبادئ الأخلاقية الفاضلة، وانما المطلوب منهم فقط التقيد بأحكام الدستور والقانون.
عرمان محمد احمد
‏15‏/01‏/2010



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى