امدرمان انترنت

مركز ثقافي وسياسي وإعلامي سوداني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

نص الحوار الذي اجرته الصحافة مع وزير خارجية السودان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

أزمة محكمة لاهاي و قضايا اخرى مع وزير الخارجية دينق الور(1-2)

لم يذكر اى مسؤول دولى انهم بصدد التدخل عسكريا فى السودان
لا مطالب دولية بتغيير النظام او ابعاد الرئيس
حل أزمة دارفور سيبطل اجراءات لاهاى
ما تقوله لنا الصين بخصوص دارفور لا يختلف عن بقية العالم
المؤتمر الوطني غير جاد فى حل ازمة دارفور

الور
لا تزال تفاعلات مذكرة المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية التى يطلب فيها توجيه الاتهام للرئيس البشير بأرتكاب جرائم فى دارفور تسيطر على المشهد السياسى فى البلاد و تشكل المستقبل المنظور ، و مع مضى الوقت و اقتراب موعد صدور قرار قضاة المحكمة تتسابق الرؤى لقراءة ما يجرى على صعيد الحكومة و عدتها لمواجهة الموقف ، وفى هذا الاطار جلسنا فى "الصحافة" الى وزير الخارجية دينق الور و قلبنا معه الاراء حول الازمة و ادارتها داخل دولاب الدولة .
حاوره خالد سعد – علاء الدين بشير – نهى الشيخ
* ذكرت في آخر حوار لك أن هنالك موقفين داخل لجنة ادارة الأزمة مع المحكمة الجنائية الدولية، هل لا يزال التباين مستمراً أم تم توحيد الموقفين في رؤية موحدة؟
- لا يزال الموقفان كما هما داخل لجنة ادارة الأزمة برئاسة الفريق أول سلفاكير النائب الأول لرئيس الجمهورية، ولم نستطيع التوصل الى وفاق بينهما ولا يزالان متوازيين. الموقف الاول يخص المؤتمر الوطني ويرفض أي تعامل مع المحكمة الجنائية الدولية والثاني هو موقف الحركة الشعبية ويدعو الى التعامل مع المحكمة الجنائية إما تعامل مباشر أو غير مباشر عبر توكيل شركات محاماة كيما تنوب عن ممثلي الحكومة.
ü هل تعتقد ان موقف الحركة الشعبية هذا مقنع حيث ان اجراءات المحكمة الجنائية الدولية تقتضي مثول المطلوبين اولاً ولا تقبل المحاكمات الغيابية؟
- موقف الحركة الشعبية هو الموقف الموضوعي والصحيح ويمثل المخرج الوحيد من الأزمة لأن المحكمة الجنائية الدولية قضية لا تحل عبر المظاهرات أو التحرك عبر المنظمات الاقليمية كالاتحاد الافريقي والجامعة العربية، فقصارى ما يؤديه ذلك هو حشد دعم معنوي. لكن لأن القضية قانونية في أصلها لا بد من مواجهتها بحجج وطرق قانونية وليس عن طريق العلاقات العامة. ايضاً حتى المنظمات الاقليمية كالاتحاد الافريقي والجامعة العربية لأنهم يعرفون ان القضية قانونية فان غاية ما فعلوه هو طلب تأجيل اجراءات المحكمة لمدة عام واحد. لكن كان موقفنا في الحركة ان نمضي في اتجاهين، الاول التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية وفقاً للصيغة التي ذكرتها. والثاني العمل من أجل ايجاد حل جذري لمشكلة دارفور، فإذا نجحنا عبر تعاملنا مع المحكمة الدولية في تأجيل اجراءاتها سنكون خلقنا معهم قنوات تعامل، وسيمكننا هذا في الوقت نفسه من التوصل الى سلام عادل وسريع في دارفور.
ü عفواً سيادة الوزير ولكن هذا ايضاً لن يلغي مطالبة المحكمة بمثول المتهمين أمامها حينما تنتهي مدة التأجيل؟



عدل سابقا من قبل الإدارة في الثلاثاء سبتمبر 09, 2008 1:12 pm عدل 4 مرات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

2 * في الإثنين سبتمبر 08, 2008 4:57 pm

إذا تمكنا من التأجيل والتوصل الى اتفاق سلام في دارفور، فان ذلك سيمكننا من التوصل الى مصالحة وطنية، الامر الذي يجعلها تؤثر تأثيراً ايجابياً على خط المحكمة الجنائية الدولية. استدعاء الاشخاص من قبل المحكمة الجنائية الدولية هو مرحلة اخيرة وقبلها هناك محامون يمكن ان يستمروا في القضية سنتين أو ثلاثة. وهذه الفترة تعطي الفرصة لحل المشكلة الاساسية التي كانت المحكمة من تداعياتها وهي مشكلة دارفور. لكن في المقابل اذا لم تحل مشكلة دارفور ورفضت التعامل مع المحكمة فان ذلك يعني انك تريد الدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي!!.
ü موقفكم هذا هو نفس موقف الاتحاد الافريقي الداعي الى تأجيل المحكمة لمدة عام أو اكثر ريثما تحل المشكلة؟
- موقف الاتحاد الافريقي نفسه يدعو الحكومة للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية.
ü ألا يوجد أفق لتوحيد رؤيتكم بخصوص أزمة محكمة لاهاي مع المؤتمر الوطني؟
- لم نتوصل الى رؤية، ففي آخر اجتماع للجنة العليا لادارة الأزمة، طلب من اللجنة القانونية برئاسة وزير العدل سبدرات أن يعد تقريراً تنويرياً للاجتماع القادم حول الطرق القانونية للتعامل مع الازمة داخلياً، وطلب من وزارة الخارجية اعداد ورقة تتضمن توصيات للكيفية التي يمكن التعامل بها مع المحكمة الدولية وقد تم استصحاب موقف المؤتمر الوطني وموقف الحركة الشعبية، والمقترحات غير الملزمة التي جاءت في المبادرة الفرنسية.
ü كيف كان تعاملكم مع المبادرة الفرنسية؟
- هي مقترحات غير ملزمة وأهم ما جاء فيها هو التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية، وصادف هذا موقف الحركة الشعبية وهو موقف مبدئي منذ العام 2005 حيث كان رأينا هو التعامل مع المحكمة الدولية.
ü لكن المبادرة الفرنسية حسبما تسرب تتضمن مطالبات بتسليم أحمد هارون وعلي كوشيب؟
- هذا هو الحد الاقصى في المبادرة وهذا رأيهم ولكنا نختلف معهم في ان يكون هناك تسليم لأي من المطلوبين ولكن نتفق معهم في التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية.
ü بناءاً على حالة التوازي في الموقفين داخل لجنة ادارة الازمة، كيف تؤدي مهمتها في دراسة الأزمة، هل مازالت تعمل؟
- يجيب بفتور: هي مستمرة ويفترض تجتمع قريباً، وقد كنت في جوبا قبل أيام حيث التقيت بالنائب الاول وأخطرته بهذا الاجتماع، ويفترض ان يتصل بنائب الرئيس علي عثمان لتحديد الموعد بدقة وتقرير حول ما إذا كان الاجتماع سينعقد بالخرطوم أو جوبا.
ü ما هي الصيغة التي ترون أنها مناسبة لحل أزمة دارفور، هل هي مبادرة أهل السودان التي أطلقها رئيس الجمهورية أم غيرها؟
- أنا رجل أحب الوضوح.. حتى الآن لا أرى مبادرة لها أطر واضحة لحل الازمة، ما عرف بمبادرة أهل السودان هو كلام أو موجهات عامة أطلقها الرئيس وتحتاج الى تفاصيل يفترض ان يجلس خبراء لتفصيلها في نقاط محددة تخاطب لب مشكلة دارفور بصورة عملية. في رأيي لا يوجد تعامل جدي لحل مشكلة دارفور.
ü هل هذا اتهام لحكومة الوحدة الوطنية؟
- لايوجد تعامل جدي مع مشكلة دارفور من المؤتمر الوطني، فقضية دارفور قضية سهلة وليست معقدة مثل مشكلة الجنوب التي كانت تتضمن مطالب مثل تقرير المصير وفصل الدين عن الدولة وغيرها، لكن مشكلة دارفور هي عبارة عن مظالم لاهالى الاقليم من غياب التنمية وعدم مشاركتهم في ادارة شأنهم وتمثيلهم بعدالة في السلطة المركزية وعدم احساس المركز بمشاكل الهامش، وقدتجلت هذه المشاكل في ثلاثة مطالب اساسية خلال جولات المفاوضات السابقة وهي (1) تمثيل في الحكومة المركزية بنائب رئيس (2) واقليم موحد (3) وتعويضات مجزية للمتضررين من الحرب .
* الحكومة ترى ان حاملى السلاح ليسوا جديرين لتستجيب لهم لهذه المطالب ؟



عدل سابقا من قبل الإدارة في الإثنين سبتمبر 08, 2008 5:01 pm عدل 1 مرات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

3 * في الإثنين سبتمبر 08, 2008 4:58 pm

- هذه
ليست قضايا تجعلنا ندير ظهرنا للأزمة لتتفاقم وتقود الى تدخل المحكمة الجنائية الدولية، واذا كان هناك جدية لما تطورت هذه القضية حتى صارت تهدد مستقبل السودان. هناك تهاون وميل الى الحلول العسكرية أكثر من مخاطبة جذور المشكلة. والعمل العسكري مؤقت ولا بد من الجلوس في نهاية المطاف للتفاوض كما فعلنا بالنسبة لمشكلة الجنوب التي استمرت الحرب فيها لأكثر من أربعين عاماً لتحل في نهاية الامر عبر التفاوض ينبغي ان نبتعد عن أي حل عسكري في دارفور لأن الاخوة في دارفور هم سودانيون ولهم الحق في المشاركة في السلطة المركزية حسب حجمهم السكاني وان يديروا شأنهم في اقليمهم بأنفسهم وان ينالوا تعويضات عن أي خسائر قد تكون تمت في دارفور اثناء الحرب.
ü حدث تصعيد أمني مؤخراً في معسكر كلمة، ألا يؤثر ذلك على فرص الحل السلمي في دارفور؟
بالتأكيد سيؤثر ولذلك فاننا في الحركة الشعبية وكشركاء في حكومة الوحدة الوطنية أدنا ما جرى في كلمة من عنف، فقد كان الامر مجرد تفتيش داخل المعسكر واذا كان المسؤولون يعلمون ان نتائج هذا التفتيش ستقود الى آثار سالبة بمثل هذه الضخامة كان الاولى أن يتجنبوا ذلك خاصة في الظرف الذي نحن فيه حيث تواجه ضغوطاً دولية جراء مشكلة دارفور وبالتالي لا يمكن أن نصب مزيداً من الزيت على النار المشتعلة أصلاً، وما جرى نتيجة لاحداث كلمة لم يقف عند حد تجميد الحركة الشعبية لمشاركتها في حكومات دارفور الثلاثة، ولكن الامر تفاقم ووصل حد أن يستقيل عدد من اعضاء المؤتمر الوطني من أبناء دارفور في حكومة جنوب دارفور من مناصبهم .
* المؤتمر الوطنى وصف خطوة بتجميد مشاركتها فى حكومات دارفور بأنه محاولة للكسب السياسى ؟
- تعجبت عندما قرأت حديث مندور المهدي عن ان تجميد مشاركة الحركة في حكومات دارفور ما هو إلا محاولة للكسب السياسي، فماذا يقول عن اعضاء المؤتمر الوطني الذين استقالوا نهائياً ولم يجمدوا مشاركتهم كما فعل اعضاء الحركة، فهل سلوكهم ذلك ايضاً كسب سياسي للمؤتمر الوطني؟.. اعتقد اننا كحكومة وكمسؤولين لدينا مسؤولية تجاه شعبنا وهذه المسؤولية تفرض علينا التعامل مع القضايا الوطنية بطريقة مسؤولة، والطريقة التي تم التعامل بها مؤخراً في معسكر كلمة هو تعامل غير مسؤول لأن الذين فعلوا ذلك واضح أنهم لم يكن في رأسهم إلاّ الجانب العسكري ولم يكن في تقديرهم الاثارة السياسية لما فعلوه وان السودان يواجه مشاكل الآن بسبب دارفور وبسبب ما يقومون به من اعمال، فجرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية هي سلوك يقوم به عناصر الأمن والجيش، والحكومة تتحمل ذلك.. نحن في الحركة الشعبية لا نجامل في المسائل الوطنية الكبيرة، لأن هذه مصائر شعب ونحن شعب وحكومة مهددون من المجتمع الدولي بسبب هذه الافعال.. احياناً اتفاءل ولكن تأتي افعال مثل التي جرت بمعسكر كلمة لتصيبني بالاحباط وتجعلني اتساءل هل نحن في حكومة الوحدة الوطنية نقرأ من ورقة واحدة أم ان أوراقنا مختلفة.
ü جاء المبعوث الصيني الى الخرطوم في زيارة بدت للمراقبين غريبة، ما هو سبب الزيارة في هذا التوقيت؟
- كيف تكون الزيارة غريبة؟!
ü لم تكن زيارة معلنة من قبل وما الجديد الذي يحمله معه خاصة واننا عرفنا مواقف الصين من قمة مسؤوليها تدعو الحكومة للتعاون مع المحكمة الدولية والتوصل إلى تسوية في دارفور؟
- أولاً المبعوث الصيني لم يلمح مطلقاً بأن بلاده تستخدم حق النقض (الفيتو) وما نقل في صحف الخرطوم كان خاطئاً، فقد ذكر بالنص أنه لا يوجد شئ يستدعى الحديث عن استخدام الصين لحق النقض (الفيتو) لأن القضية لا تزال في اطوارها الأولى وأي حديث عن ذلك سابق لأوانه. على الناس أن يسألوا أنفسهم متى استخدمت الصين (الفيتو) طوال تاريخها؟.. اعتقد انه لا يتجاوز مرتين أو ثلاثة على الأكثر، وفي تقديري أن ما بين السودان والصين حتى الآن لا يرتقي لأن تغامر الصين باستخدام (الفيتو).
ü ألا تحملها مصالحها على فعل ذلك؟
- أية مصالح؟ مصالح الصين مع السودان لا تتجاوز 7 مليارات دولار، لكن هل تعرف حجم مصالحها مع العالم الغربي كم تبلغ.. اعتقد ان مصالحها معنا لا تقارن اصلاً بمصالحها مع العالم الغربي. علينا أن نعمل الشئ الصحيح ولا نخدع أنفسنا.. المبعوث الصيني جاء الى السودان لأن هناك صداقة تربط بلاده معنا ولكن موقفهم واضح وهو ضرورة ان نتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية. وقد كان موقفها مؤيداً للقرار 1593 الذي احيل بموجبه الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005 ولم تعترض على ذلك القرار حتى روسيا، ولم يحدث حتى الآن ما يستدعي الصين لأن تغير موقفها ولابد من التساؤل ضد من تستخدم الصين حق الفيتو؟ هل يمكن ان تستخدمه ضد نفسها لأن المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية بحسب قرار مجلس الأمن الدولي 1593 هو مكلف من قبل الصينيين أنفسهم.
ü اذاً ما الذي حمله معه المبعوث الصيني في زيارته هذه؟
- المبعوث حضر أيضاً للحديث عن المحكمة الدولية ضمن أشياء أخرى، وقد حث الحكومة على التعاون مع المحكمة الدولية والمجتمع الدولي، وقد زار جوبا واجتمع الى النائب الاول لأن الصين لديها مصالح في كل انحاء السودان. أهم شئ علينا ألا نتوقع أن تستخدم الصين حق الفيتو لصالحنا، لأن ما تقوله الصين لنا هو نفس ما يطالب به المجتمع الدولي السودان وجميعهم يحاولون أن يصلوا مع السودان الى حلول توافقية وان نتعامل مع المجتمع الدولي.
ü حتى الولايات المتحدة وفرنسا يسعون الى ذلك؟
- نعم وكانت آخر زيارة للوفد الفرنسي الذي التقيته أمس ليلاً واليوم (الإثنين والثلاثاء - من المحرر) تحمل نفس الرسائل وهي لابد من أن نتعاون مع المجتمع الدولي وألا نخرج على الاجماع الدولي حتى يستطيعوا مساعدتنا .. هذا حديث الامريكيين والبريطانيين والفرنسيين والصينيين وغيرهم. علينا أن نعرف قدر أنفسنا، فنحن لسنا دولة عظمى لا في العالم ولا حتى في الاقليم.. نحن سودانيون وعلى قدر حالنا. الفترة المتبقية حتى صدور قرار قضاة المحكمة الدولية فترة قصيرة ولا بد أن نفعل شيئاً قبل حلول يوم 15 اكتوبر لأننا ان لم نفعل شيئاً فان احتمالاً كبيراً أن يصدر قرار القضاة بالمحكمة الدولية. واذا ما صدر أمر توقيف بحق السيد الرئيس فإن ذلك سيعقد المشكلة أكثر لذا فان اصرارنا في الحركة الشعبية على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية من أجل ايقاف صدور أمر التوقيف بحق السيد الرئيس أو يؤجل ذلك في أسوأ الفروض.
ü ما هو المطلوب تحديداً من الحكومة حتى تتجنب صدور مذكرة توقيف ضد رئيس الجمهورية؟
- بالنسبة لقضية احمد هارون وعلي كوشيب يمكن للحكومة أن تتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق محامين سودانيين أو أجانب، وأيضاً بالنسبة لقضية السيد الرئيس الذي يتهمه المدعى العام للمحكمة الدولية.
ü الرئيس لم يتهم بعد من قبل المحكمة ما تم حتى الآن طلب بتوجيه الاتهام له؟
- نعم ولكن هناك طلب اتهام ولابد ان نتعامل عبر المحامين مع هذا الطلب على انه طلب باطل نتيجة للأسباب الآتية كما سيفندها القانونيون. واذا لم نفعل ذلك فإن المرحلة التالية من قبل المحكمة ستكون صدور امر توقيف بحق رئيس الجمهورية. لماذا يريد المؤتمر الوطني ان يحدث ذلك؟ اننا نسعى لان نوقف صدور امر القبض بحق السيد الرئيس أو نؤجله على اسوأ الفروض حتى نتمكن من حل مشكلة دارفور التي ستقود الى اغلاق ملف المحكمة من خلال المصالحة الوطنية التي ستسلب المحكمة الدولية حججها. نستغرب لماذا لا يرى المؤتمر الوطني هذه الحقيقة ويسند ظهره الى الحائط بعد ان يغلق الباب، نحن في الحركة نرى ان ذلك سيقود حتماً المجتمع الدولي الى تحطيم هذا الباب فوق رؤوسنا اذا ما اصررنا على هذا السلوك في التعامل معه. اننا لا نريد أن يحدث هذا، بل نريد ان نظهر في العالم بمظهر جيد واننا دولة تحترم القوانين الدولية وتتعامل مع الامور بصورة حضارية. هذا هو موقفنا في الحركة الشعبية.
ü هل هناك استعداد داخل حكومة الوحدة الوطنية من أجل تقديم تنازلات لحل قضية دارفور حتى اذا ما أثر ذلك على اتفاقية السلام الشامل؟
- أولاً اتفاقية السلام الشامل ليست خصماً على أي اتفاق سلام آخر في السودان، بل اننا قلنا ان الاتفاقية تمثل اطاراً مناسباً لحل بقية مشاكل السودان الاخرى، وأية تنازلات تأتي عن طريق المفاوضات، وقلت سابقاً أن مطالب حركات دارفور التي طرحت في الجولات السابقة ليست سبباً ليجعلنا نتقاتل بهذه الضراوة حتى يتدخل المجتمع الدولي ويصل الامر الى المحاكم الدولية. ولكن لا يمكن أن تتحدث عن تنازلات قبل الدخول في مفاوضات. والتنازلات امر لابد منه وهي من الجانبين الحكومة والحركات المسلحة حتى يصل الناس الى حلول وسطى.
ü هل سيشارك الرئيس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستنطلق منتصف هذا الشهر؟
- حتى الآن لم نتخذ قراراً في هذا الخصوص، ولكن عموماً لا يوجد شيء حتى الآن يمنع الرئيس من المشاركة في الاجتماعات.
ü كيف تقيمون المواقف داخل مجلس الامن وفي البلدان المؤثرة فيه بخصوص ازمة المحكمة الدولية، هل هناك مواقف ايجابية لصالح السودان؟
- ما أود أن أقوله إن لمجلس الامن السلطة للتدخل حتى الآن في ايقاف صدور القرار من قضاة المحكمة، وفي نفس الوقت ايقاف تنفيذه اذا ما صدر ، لكن الافضل بالنسبة لنا ان يتدخل مجلس الامن الآن للحؤول دون صدور أمر التوقيف بحق السيد الرئيس، لكن حتى يفعل مجلس الأمن ذلك هناك أشياء مطلوبة منا.
ü ما هذه الأشياء؟
- أولاً التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية والشروع وبجدية من أجل حل مشكلة دارفور. اذا ما قمنا بهذا فانه بامكاننا ان نطلب من اصدقائنا التحرك من أجل حمل مجلس الامن على الطلب من المحكمة الجنائية الدولية وايقاف صدور قرار التوقيف بحق رئيس الجمهورية، لكن للأسف لم يتبقَ امامنا من الزمن سوى شهر حتى يحدث ذلك وحتى الآن فاننا في الحركة الشعبية لا نرى جدية من قبل المؤتمر الوطني للتحرك على هذين الصعيدين من أجل تلافي المشكلة.
ü بعض المسؤولين في الحكومة والمؤتمر الوطني يلمحون الى أن هناك مطالب أخرى غير التي ذكرتها الآن؟
- مثل ماذا؟
ü استقالة الرئيس وتغيير توجهات النظام وتركيبة الحكم فيه؟
- هذا كلام عارٍ من الصحة تماماً، نحن نتعامل مع ما هو موجود على سطح الطاولة وليس مع التخمينات، استطيع ان اقطع انه لا يوجد أحد طالب بتغيير النظام.
ü مدير المخابرات تحدث عن ضغوط من أجل تغيير تركيبة نظام الحكم؟
- لا يوجد مطلب مثل هذا اطلاقا، لم يقل أحد باستقالة الرئيس، لأن استقالته تعني عملياً ان يأتي رئيس جديد ويكون حكومته، مثل هذه المطالب غير موجودة وغير مقبولة أيضاً من جانبنا. كما ذكرت لكم كل المطالب التي سمعناها من الوفود الدولية التي زارت البلاد أو من وفودنا عندما تحركنا في اوروبا وامريكا هي هذين المطلبين. أي حديث عن مطالب أخرى غير ذلك لا اريد ان اسميها (كلام جرايد) يضحك.
ü سألت قبل فترة أحد المسؤولين في وزارة الخارجية عن حقيقة المطالب الامريكية، فذكر انها تغيير توجهات المؤتمر الوطني وبعض قياداته التي تتبنى هذه التوجهات في قمة الحكومة؟
- أبداً لا توجد أي مطالب مثل هذه.
* هل يمكن أن تبطل استقالة الرئيس اجراءات اصدار امر توقيف ضده؟
- باستغراب: لا يوجد أي حديث عن استقالة الرئيس أصلا، لان ذلك حق اصيل للشعب السوداني ولا يخضع لاملاءات من قوى خارجية إلا أن تستخدم القوة العسكرية، وهذا امر غير وارد على الاطلاق، ولم يذكر أي مسؤول دولي أنهم بصدد التدخل عسكرياً في السودان
.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مع وزير الخارجية دينق ألور حول أزمة (لاهاي) وقضايا أخرى (2ـ2)
أي حلول (تحت الطاولة) لأزمة (لاهاي) علاقات عــامة فقط !
لن التزم بكل موجهات الرئيس !
اعضاء فى المؤتمر الوطنى متفقون معنا حول مبدأ التعامل مع "لاهاى"
مشاكل السودان تحتاج لنظام ديمقراطى والحكومة القائمة "هجين"
قلقون من الازمة وربما كان للمؤتمر الوطنى مشائخ يجرون السبح !

الور


لا تزال تفاعلات مذكرة المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية التى يطلب فيها توجيه الاتهام للرئيس البشير بارتكاب جرائم فى دارفور، تسيطر على المشهد السياسى فى البلاد وتشكل المستقبل المنظور، ومع مضى الوقت واقتراب موعد صدور قرار قضاة المحكمة، تتسابق الرؤى لقراءة ما يجرى على صعيد الحكومة وعدتها لمواجهة الموقف، وفى هذا الإطار جلسنا فى «الصحافة» الى وزير الخارجية دينق ألور وقلبنا معه الآراء حول الازمة وادارتها داخل دولاب الدولة.

حاوره : خالد سعد – علاء الدين بشير – نهى الشيخ

? بالنسبة للحوار السوداني الامريكي لتطبيع العلاقات ، هل لا تزال المطلوبات كما هي ام هناك جديد على صعيدها؟

* عندما بدأنا العمل في وزارة الخارجية كان هدفنا هو اصلاح العلاقات السودانية الامريكية وكان هذا مطلبنا جميعا في الخارجية ورئاسة الجمهورية وحكومة الوحدة الوطنية بشكل عام ، وقد بدأنا الحوار مع الامريكان بصورة جيدة ولكنه للأسف لم يتقدم لأن هناك مسألة اساسية هي قضية دارفور والتي كان لها ثلاثة جوانب ، جانب سياسي يتعلق بالحل السياسي للأزمة والدخول في حوار حقيقي مع الحركات المسلحة في الاقليم ، والجانب الثاني هو التوتر مع تشاد وضرورة ان يتخلى الطرفان عن حالة الشد والجذب بينهما والاتهامات المتبادلة بايواء المعارضة في البلدين، والشروع مباشرة في اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

اما الجانب الثالث فكان يتعلق بالعملية الهجين وكانت هناك اتهامات للحكومة بأنها لا تتعامل بشفافية مع التزاماتها التي قطعتها على نفسها وأنها تضع العراقيل امام اكمال نشر هذه القوات والاعتراض على جنسيات بعينها .

اما المسألة الثانية التي أثارها الامريكيون معنا فتتعلق بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل وخاصة قضية ابيي. هذه المسائل لم تدع الحوار بين البلدين يمضي الى الامام حتى اننا فقدنا عامل الزمن حيث دنت الانتخابات الامريكية وانشغلت الادارة الامريكية بترتيباتها وصار لا يوجد شيء يمكننا عمله سوى المحافظة على العلاقات في هذا المستوى حتى يأتي رئيس جديد في نوفمبر القادم ويؤدي القسم في يناير من العام الجديد ونرى نحن من هم القادمون الجدد الى البيت الابيض هل هم الجمهوريون ام الديمقراطيون وماذا هم فاعلون في علاقاتهم مع السودان؟

? في المقابل ايضا هناك انتخابات يفترض ان تجرى في السودان ويمكنها ان تفرز واقعا جديدا؟

* نعم هناك انتخابات في انتظارنا، ولكن في تقديري بامكاننا ان نفعل شيئا مع الادارة الجديدة من اجل تحسين العلاقات مع واشنطن.

? التطورات المتوقع حدوثها في أزمة الخرطوم مع المجتمع الدولي هل يمكن ان تقود الى تأجيل الانتخابات المقرر قيامها العام القادم؟

* في رأيي لابد ان تقوم الانتخابات وذلك لثلاثة أسباب:

الاول سبب دستوري وهو أن الانتخابات لديها موعد محدد في الدستور وهناك اتفاق على قيامها فيه. اما السبب الثاني فهو ان الانتخابات هي اداتنا للتحول الديمقراطي من اجل ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة. اما السبب الثالث فإن مشاكل السودان لن تحل إلا في ظل نظام ديمقراطي... الحكومة الموجودة الآن لا هي شمولية ولا هي ديمقراطية ، هذه حكومة هجين وجاءت نتيجة لتنازلات وتسويات عبر اتفاقية السلام من اجل تمهيد الطريق الى التحول الديمقراطي.

بعد الانتخابات سيكون لدينا حكومة منتخبة من الشعب يمكنها ان تدير حوارا حول قضايا البلاد المختلفة بصورة ديمقراطية للوصول الى حلول تكون مقبولة من جميع الناس... طريق البندقية فشل ولم يجلب لنا سوى الفقر والامراض والمشاكل التي نحن فيها الآن ، فلا الحركات المسلحة في جنوب السودان ولمدة 40 عاما حققت اهدافها ولا الحكومات المركزية ولا الحركات المسلحة في دارفور حققت اهدافها ، وفي النهاية لا حل الا عبر التفاوض والحوار... والحوار في نظام ديمقراطي هو افضل شيء وسيقود حتما الى حلول، لأنه سيكون حواراً طليقاً دون اي رقيب يحجب الآراء كما هو حادث الآن، فأنا اطلقت تصريحاً يدين احداث معسكر كلمة حجبته سلطات الرقابة، وقد ناقشت الاخوة في المؤتمر الوطني حول ذلك وقلت لهم لا يمكن ان اكون جزءا من حكومة تحجب تصريحاتي وأنا وزير خارجية فيها.. أنا لا اقبل تصرفات مثل هذه وحتى لا تتكرر هذه المسائل الافضل ان يكون لدينا نظام ديمقراطي.

* الا توجد امكانية لحل الأزمة ما بين الحكومة والمجتمع الدولي تحت الطاولة ؟

* من ناحية وجود امكانية فهي موجودة حتى فوق الطاولة.

? واضح ان الحلول التي فوق الطاولة لا تجد قبولا لدى المؤتمر الوطني، وعلمنا ان هناك مسؤولين يحملون حقائب مليئة بالاموال ويجوبون البلدان بحثا عن حلول؟

* يجيب ضاحكاً: هل لديك دليل على ما تقول؟ .. كما اسلفت سابقا ان اي اتجاه لمثل هذا ، هو نوع من العلاقات العامة ولن يحل مشكلة، وهو الاسلوب المتبع في التعامل مع الاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، ولكن قطعا (اسلوب العلاقات العامة) لن يفيد في التعامل مع الامم المتحدة ومجلس الامن، والاتحاد الاوربي. لم افقد الامل حتى الآن في اننا يمكن ان نحل الأزمة من هنا وحتى منتصف اكتوبر قبل صدور مذكرة التوقيف بحق السيد الرئيس، ومن ثم نحتوي الأزمة لاحقاً لكن هذا يقتضي ان نفعل الشيء الصحيح، واذا ما قررنا ذلك فبإمكاننا اليوم قبل الغد ان نحدث اختراقا حقيقيا في جدار الأزمة .. طريق الحل واضح فقط يحتاج الي قرارات شجاعة .

? لماذا لا تواجهون المؤتمر الوطني بذلك داخل لجنة ادارة الأزمة؟

* النقاش داخل اللجنة فيه قدر عالٍ من الشفافية والوضوح ، كل طرف في اللجنة يعبر عن رؤيته ومواقفه بشفافية عالية، واذا ما اجتمعت اللجنة مرة اخرى قريبا فإنا لدي امل في ان تخرج بنتيجة ايجابية تدعم خط التعامل مع المحكمة الجنائية .. هذا املي..

? هل هناك اطراف داخل المؤتمر الوطني مقتنعة بوجهة النظر الداعية للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية؟

* هناك عدد مقدر مع هذا الاتجاه ، لكن هذا الخط لم يجد الشعبية الكافية داخل المؤتمر الوطني حتى يؤثر في موقفه المعلن.

? علمنا ان ضمن الخيارات القانونية للحكومة ان تطلب رأيا استشارياً من محكمة العدل الدولية حول قانونية قرار الاحالة من مجلس الامن الى المحكمة الجنائية الدولية هل تبلور هذا الرأي داخل اللجنة؟

* الطعن ليس طعنا سياسياً وانما هو قانوني ، كما انه يقتضي التعاون اولاً مع المحكمة الجنائية الدولية وهذا ما قاله المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية اوكامبو بأن دفوع السودان بعدم اختصاص محكمته بالنظر في الوضع في دارفور يجب ان تقال داخل المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما نقوله نحن في الحركة الشعبية بأن هذا الحديث لا يجب قوله في اجهزة الاعلام ولا في منابر المنظمات الاقليمية، الاشتباك مع المحكمة الدولية من داخل فضائها حول عدم اختصاصها يوفر لنا زمنا لا بأس به في ايجاد حلول لأزمة دارفور لأنه يعطل صدور مذكرة التوقيف من قضاة المحكمة.

? ما هي خيارات المؤتمر الوطني الاخرى بعد اصراره على تجاهل المحكمة الدولية في ظل ضغط المجتمع الدولي وضيق الزمن؟!

* في رأيي ليس لديه اي خيارات، لأن الخيار الثاني هو أن يصدر امر التوقيف بحق السيد الرئيس هل يريدون هذا الخيار؟ إذا كانوا يريدون ذلك عليهم ان يعلنوا هذا الامر صراحة.. اذا كان المؤتمر الوطني حريص على سلامة رئيس الجمهورية ورئيسه عليه ان يقبل مبدأ التعاون مع الحكمة الجنائية الدولية.

? ما الذي جرى بخصوص اعادة العلاقات الديبلوماسية مع تشاد وقد علمنا ان هذا الموضوع كان ضمن اجندة الوفد الفرنسي الزائر؟

* قبل اسبوعين اجتمعت بسفيرنا في تشاد، وطلبت منه ان يبدأ الاجراءات للعودة الى انجمينا ويفتح السفارة ايذاناً بأستئناف العلاقات مع تشاد ، وقد شرعنا في تنفيذ ذلك عملياً. لا توجد مشاكل في العلاقات من حيث التمثيل الديبلوماسي ولكن المتبقي هو اعادة العلاقات السياسية وهذا يقتضي الدخول معها في حوار لإزالة اسباب الخلاف وسوء الفهم ، انا التقيت بالرئيس ديبي في باريس في يوليو الماضي وقدم لي دعوة للنائب الاول سلفاكير لزيارة انجمينا وقد قبل سلفاكير ذلك، قال لي ديبي انه بعد ان يلتقي سلفاكير سيزور جوبا لاحقا فقلت له لماذا لا تزور جوبا عن طريق الخرطوم؟

* فأجابني بأنه سيزور الخرطوم عند طريق جوبا هذه المرة ، فضحك بصوت عال. كان مستغرباً وهو يتحدث اليّ عن الاسباب التي ادخلته في خلافات مع السودان، وخاصة مع الرئيس البشير لأنه حسب ما قال لي ان بينهما علاقة شخصية ، وانه اقرب مسؤول في القارة بالنسبة له.. هذا اشعرني بأن هناك جدية من جانبه في التوصل الى تفاهمات حول اسباب الخلافات الاخيرة، ونحن ايضا من جانبنا لدينا الجدية في اعادة العلاقات مع تشاد الى سابق عهدها، لأننا نؤمن بأنه لا يمكن التوصل الى حل في دارفور بدون اعادة العلاقات مع تشاد.

? متى ستتم زيارة النائب الاول الى انجمينا؟

* غالبا ما تتم الزيارة في اكتوبر القادم.

? اذا كان ديبي جادا في اعادة العلاقات لماذا لم يعيد فتح سفارته في الخرطوم.؟!

* علينا ان نعمل ما يلينا لنختبر جديته هذه، ربما اذا فتحنا سفارتنا في انجمينا ان يعجل ذلك بقرارهم فتح سفارتهم في الخرطوم، نحن اتخذنا قرارنا السياسي بإعادة العلاقات مع تشاد.

? جئت وزيراً للخارجية بعد جدل كبير داخل الحركة الشعبية حول أداء الوزير السابق الدكتور لام أكول، ما هو الفارق في الأداء بينك وسلفك؟

* تقييم الفرق متروك للآخرين، ولكن الوزير الذي سبقني وهو الدكتور لام أكول وهو قيادي أيضاً في الحركة الشعبية وأدى مهامه في الوزارة كان يفسر دور الخارجية أنها تتعامل مباشرة مع رأس الدولة وأن الوزير ينبغي ألا يخرج عن الموجهات التي يعطيها له الرئيس بحكم ذلك. أنا لدى رؤية مغايرة لذلك تسلم بأن للخارجية علاقة مباشرة مع رئيس الجمهورية لكن في ظل وجود حكومة ائتلافية مثل التي عليها نحن الآن إذا كان هناك خلاف في رئاسة الجمهورية حول قضايا محورية فبالتأكيد ان ذلك سيؤثر على عمل الوزير وإذا ما اتخذ الوزير خطاً واحداً فسيكون هذا تقصير منه. ينبغي أن يتصرف الوزير وهو يضع في اعتباره وجهة نظر الشريكين بمعنى اذا كان الرئيس ونائبه الأول مختلفين حول قضية محددة لابد لي كوزير خارجية أن أعكس هذا الخلاف، فلا يمكن أن أذيع موقف رئيس الجمهورية الذي يكون في الغالب هو رأي حزبه باعتباره رأياً بإعتباره موقفاً لحكومة الوحدة الوطنية في القضية المحددة، والعكس أيضاً لايمكن أن أتبنى وجهة نظر النائب الأول لوحدها على أنها وجهة نظر حكومة الوحدة الوطنية. فإما أن تجد رأياً توفيقياً للرؤيتين أو تتفادى وجهتي النظر وتحاول بطرق دبلوماسية أن تعبر عن نفسك بالرغم من أن هذه الطريقة ضارة بالعمل الدبلوماسي لأن ذلك سيعكس أثراً سالباً لدى بعثاتنا في الخارج لأنهم سيكونون في حيرة نتيجة لعدم وضوح الرؤية في الخرطوم.

? هل اقتنع الشركاء بوجهة نظرك تلك؟

* دائماً ما أتعرض للوم من الاخوة في المؤتمر الوطني على اعتبار انني لا أعكس وجهة نظرهم في السياسة الخارجية وقد كنت واضحاً معهم بأنني لن أعكس وجهة نظركم لأنني معني بما تتوافق عليه حكومة الوحدة الوطنية وليس رأي حزب واحد فيها.

? يدور جدل كثيف في الصحف هذه الأيام حول ترشيح الحركة الشعبية لرئيسها الفريق أول سلفاكير لانتخابات رئاسة الجمهورية، ما هو موقف الحركة تحديداً من هذه القضية؟

* ينبغي أن نكون دقيقين خاصة من جانبنا في الحركة الشعبية. أنا لم أحضر الاجتماع الأخير للمكتب السياسي، لكن القرار الذي صدر من الاجتماع هو أن الحركة ستخوض الانتخابات على كافة المستويات، وهذا يعني أننا لم ننف خوض الانتخابات الرئاسية ولكن لم نحدد الشخص بعد.

? كنت حاضراً لاجتماع المكتب السياسي بجوبا وخرج علينا ياسر عرمان وأذاع خبر خوض الحركة لانتخابات رئاسة الجمهورية، وعندما سُئل عن الشخص الذي ستقدمه الحركة مرشحاً قال سلفاكير؟

* لم تطلبوا منه قرارات الاجتماع التي تقول تخوض الحركة الانتخابات على كافة المستويات، أما بقية الحديث فهو اجتهادات شخصية. لأن ترشيح سلفاكير له تداعيات كبيرة على الجنوب، فإذا ما خسر سلفاكير انتخابات الرئاسة من الذي سيملأ منصب رئيس حكومة الجنوب؟ هذه أشياء لابد من حلها قبل تحديد الشخص الذي يخوض انتخابات الرئاسة. أؤكد أنه لا يوجد قرار بتحديد سلفاكير شخصياً لانتخابات الرئاسة ولكن هناك مبدأ يقضي أن تقدم الحركة مرشحين في كل مستويات الانتخابات.

? الخلاف حول هذا الموضوع ألا يقدم دليلاً على أن هناك تيارات مختلفة تتجاذب الحركة؟

* اطلاقاً، هذا دليل على الديمقراطية والحيوية داخل الحركة الشعبية، فهناك أشخاص يريدون أن يترشح سلفاكير وآخرون لا يريدونه، وربما من جزموا بأن سلفاكير هو مرشح الحركة الشعبية كانت هذه رغبتهم الشخصية في تسميته مرشحاً للرئاسة. وربما هناك آخرون لا يرون ذلك، كما أن صاحب الشأن سلفاكير نفسه لا بد أن يكون لديه رأي حول قبوله للترشح أو رفضه.

? هل هناك اتصالات ما بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول قرارها بتجميد مشاركتها في حكومات دارفور؟

* حتى الآن لم يجتمع النائب الأول بالسيد الرئيس ويناقش معه تداعيات احداث معسكر كلمة.. أبناء دارفور داخل الحركة الشعبية قرروا انهم لن يعودوا إلى الحكومة ما لم تكن هناك خارطة طريق واضحة لحل أزمة الاقليم.. هذا هو موقفهم وتبنته الحركة الشعبية. لكن السؤال ايضاً ينبغي أن يوجه للمؤتمر الوطني بخصوص اعضائه من أبناء دارفور الذين استقالوا، فرغم أن المؤتمر الوطني رفض استقالتهم ولكنهم لا يزالون عاكفين في منازلهم.

? ما هي القضايا الأخرى المنتظر أن يناقشها النائب الأول في اجتماعه مع رئيس الجمهورية؟

* بالتأكيد أزمة المحكمة الجنائية الدولية، فنحن لدينا قلقا حقيقيا من طريقة التعامل مع المحكمة الدولية وما يمكن أن تجره من مآزق، إلا أن تكون للمؤتمر الوطني عصا سحرية لا نعرفها أو مشايخ كبار يجرون السبح، لكن إذا كان نفس الموقف المعلن فنحن قلقون لذلك نريد تحركا سريعا لإحتواء الأزمة
.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى