امدرمان انترنت

مركز ثقافي وسياسي وإعلامي سوداني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عرمان محمد احمد:لا زعــامة للقدامي .. !!لا زعــامة للقدامي .. !!لا زعــامة للقدامي .. !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




لا زعــامة للقدامي .. !!


عرمان محمد احمد

الثورة التونسية ثورة بلا ايديولوجية، سوي ايديولوجية القضاء علي الفقر و الظلم والإستبداد. هي ثورة اجماع شعبي، تخطي فيها الشارع الزعامات التقليدية، فتفجرت واندلعت، بلا قيادات أو زعامات حزبية. لو تقدم هذه الإنتفاضة المباركة زعيم، اودعت اليها قيادة موهومة، ربما فشلت!! ولذلك فان محاولة الحفاظ علي البيئة السياسية التقليدية، بعد رحيل قمة هرم السلطة الديكتاتورية، يعني ان ثورة الشعب التونسي لم تكتمل بعد، ولم تبلغ نهايتها المنطقية، و ان هناك من يسعون للإنحراف بها وافراغها من مضامينها الحقيقية.خلع الطاغية (بن علي) يجب ان يتبعه بالضرورة، اجتثاث النظام من جذوره، بدءاً بحل الحزب الحاكم، ومحاكمة ومحاسبة رموز الديكتاتورية،محاكمة عادلة، علي ما اقترفوا من جرائم. بيد ان هناك من يساومون الحكم الديكتاتوري، حتي الآن، بهدف اقتسام كعكعة السلطة معه، و جل هؤلاء من اصحاب المواقف الرخوة، وسماسرة السياسة، و طلاب المناصب، اللاعبين علي كل الحبال!!

ضرورة إنهاء هيمنة الحزب الحاكم

الحزب(الدستوري الديمقراطي) الحاكم في تونس،الذي يرأسه (بن علي) حتي هذه اللحظة! هو المسؤول الأول، عن سوء الأوضاع المعيشية، واهدار الحقوق الأساسية للمواطن التونسي. فهل يعقل ان يقوم الحزب الديكتاتوري الفاسد، باحداث تحول ديمقراطي، خلال ستة اشهر، ويعد لإنتخابات ( لا يقصي منها احد) كما يقول بصفاقة، قادة بعض الأحزاب الضعيفة، المتواطئة مع النظام، الذي ثار الشعب ضده وانتفض ؟! وثمة سؤال آخر يثور الآن في تونس وخارجها: ما قيمة الثورة لو ذهب الديكتاتور وبقت الديكتاتورية؟!!

الحزب الحاكم في تونس هيمن وما زال يهيمن، علي السلطة التنفيذية، وبالرغم من ان الدستور التونسي، يقر نظرياً، مبدأ الفصل بين السلطات، فقد كان لرئيس الجمهورية( بن علي) في الواقع، تأثيره غير المباشر، على نواب البرلمان، الذين كانوا علي الدوام يعبرون عن ولائهم له، ويظهرون الانسجام مع توجهاته. كما ان القضاء التونسي غير مستقل. حيث تقوم السلطة التنفيذية، بإختيار نصف اعضاء (المجلس الأعلي للقضاء) و يتم تنظيم انتخاب بقية اعضاء المجلس، بقرار من وزير العدل، في غياب كامل للديمقراطية والشفافية. ثم ان محاسبة القضاة و الإجراءات الخاصة بتأديبهم وإحالتهم للتقاعد، تخضع كذلك لتقدير وزير العدل. اما المحكمة الادارية، فقد كانتتحكم بإستمرار، وفقاً لهويالسلطة، خاصة في القضايا ذات البعد السياسي. كما لم يكن المجلس الدستوري، سوي اداة من ادوات هيمنة الحزب الحاكم.

إستمرار إنتفاضة الشباب التونسي

لا غرو إذن من تواصل ثورة القوي الجديدة،والشباب من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل، اخوة وزملاء (البوعزيزي) الذين لعبوا دور البطولة في الثورة، وقاموا بإحراق أنفسهم وقوداً لها. خروج الشباب والقوي الجديدة اليوم، من جديد في مظاهرات، تجوب المدن التونسية، بهدف منع سرقة الثورة، بواسطة الإنتهازيين والمستثمرين، في الغفلة، يجب ان يستمر حتي تتحق أهداف الثورة. كما يجب ان تستمر ثورة المدونين والمعلقين ، الذين عكفواعلى أجهزة الكمبيوتر، يتفاعلون مع الثورة عبر مواقع فيس بوك وتويتر،و غيرها من منابر الاعلام الحر الموازي، الذي استطاع تجاوز المؤسسة الاعلامية، الرسمية التقليدية وأذيالها، من خلال الإنترنت، و شبكات المعلومات العالمية، الواسعة الإنتشار. كذلك فإن إنضمام الإتحاد التونسي للشغل، بكل هيئاته و نقاباته للمطالبة بإقصاء الحزب الحاكم، ورموز النظام القديم، يعني بداية ميلاد لعهد جديد، من الإصلاح الديمقراطى، في البلاد، تشارك في بناءه القوي الفاعلة، في المجتمع المدني التونسي. وإذا كان عدم إقصاء رموز النظام المجرم، الذي اقصي الجميع، و المساومة معه، يعني اجهاض الثورة في مهدها، فإن إستمرار ثورة القوي الجديدة و الشباب التونسي، بعد تشكيل الوزير الأول لحكومة تضم ، سدنة النظام السابق، ووجوهه القديمة، يعني: ان لا زعامــــــة للقـــــدامـي، في تونس اليوم الجديدة !!

عرمان محمد احمد
‏17‏/01‏/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى