امدرمان انترنت

مركز ثقافي وسياسي وإعلامي سوداني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عرمان محمد احمد:ديمقراطية العمل الرياضي و أزمة السودان..وزيرالرياضة (المجاهد) يناطح الفيفا..!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

ديمقراطية العمل الرياضي و أزمة السودان

وزيرالرياضة (المجاهد) يناطح الفيفا..!





عرمان محمد احمد





في فبراير الماضي كتبت مقالاً بالإنجليزية نشر في سودانتربيون، و سودانيزاونلاين، تحت عنوان: (Sudan : Sham Elections maintain Dictatorship ) السودان: الإنتخابات المزيفة تكرس للديكتاتورية، جاء فيه:



منذ انقلابها العسكري عام 1989 كرست جماعة حزب المؤتمر الوطني، الديكتاتورية، سيطرتها على الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية في السودان. و تم القضاء علي حياد الخدمة العامة، كما أضحت كل مؤسسات الدولة فروعاً لحزب (المؤتمر الوطني) الحاكم، بما في ذلك الجيش والشرطة، والأجهزة الأمنية. وفي محاولة للسيطرة على جميع مناحي الحياة في البلاد، سنت الجماعة الحاكمة، مؤخرا، قوانين جديدة بهدف السيطرة على المؤسسات الرياضية في السودان. وقد تلقى الإتحاد السوداني لكرة القدم، رسالة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حذر فيها من انه سوف يرفض، المقترحات الجديدة، فيما يتعلق بكرة القدم، لأنها تتعارض مع قوانين ولوائح الفيفا. وإذا تم تمرير القوانين الجديدة المقترحة، فأن ذلك سيهدد مستقبل كرة القدم في السودان والرياضة بشكل عام.



Since its military coup of 1989 the NCP group maintained its dictatorship in Sudan through the control of executive, legislative and judicial organs together with the absence of impartiality in the public services. All state institutions have become branches of the NCP, including the army, the police and the security services. In an effort to control all aspects of life in the country the dictatorship has recently drawn up new laws to control sporting institutions in Sudan. However, the Sudan Football Association received a letter from the ( Fédération Internationale de Football Association ) warning that they will reject all the new proposals regarding football because they are against FIFA laws and regulations. If the proposed laws are passed they will jeopardise the future of football, and sport in general, in Sudan.





و الآن اصدر ( الفيفا) قراراً ببطلان نتائج انتخابات الإتحاد العام لكرة القدم في السودان، التي أقيمت في السادس والعشرين من يوليو الماضي.وهدد الإتحاد الدولي لكرة القدم، بتجميد نشاط السودان على المستويين القاري والدولي، وحدد مهلة زمنية تنتهي يوم 15 أغسطس الجاري -أوشكت علي الإنتهاء- لإعادة انتخابات الإتحاد السوداني لكرة القدم.



في اول رد فعل يدل علي تدخل الحكومة الحالية في السودان، في شئون المنظمات الرياضية، وتسيسها للأنشطة الرياضية، قال وزير الرياضة (المجاهد) حاج ما جد سوار، أنه ليس من حق الفيفا التدخل لفرض "لوائح غير مرغوب بها رغم الإجماع عليها داخليا"! كما قال( الوزير) ان (الحكومة لن تعترف بقرارات (الفيفا) إذا لم يعترف هو بالقانون السوداني، وسيادة الحكومة على أرضها وأنشطة شعبها) وقال الوزير "لن نقبل أن يملي علينا الاتحاد الدولي لكرة القدم حذف نقطة من القانون الوطني.)..! و (نحن كحكومة أجزنا قانون الرياضة عبر مؤسساتنا التشريعية والتنفيذية، ووقع عليه رئيس الجمهورية، وسنعدله وفق ما تمليه علينا إرادتنا وليس وفق ما يمليه الآخرون)..! و (نحن نعمل بالقانون وإذا كان الفيفا لا يحترم القوانين السودانية، فنحن لن نحترم أى قرار يصدر منه)! و(نحن من يشرع القوانين ونسير عليها وليس الفيفا ولن نعدل عنها إلا بإرادتنا وليس بناء على أوامر جهات أخرى من خارج البلاد حتى لو كانت أكبر سلطة رياضية فى العالم). تصريحات هذا الوزير( المناطح) الذي افتتح عهده بالمناكفة مع(الفيفا) تثير بطبيعة الحال، عدة تساؤلاًت اولها: من أين جاء هذا (الوزير) ؟! وهل بأمكانه تحدي الإتحاد الدولي لكرة القدم..ام سيدمي قرنه الوعل؟



دكتاتورية ( الإنقاذ) .. سلسلة ازمات محلية ودولية



أزمة السودان الاخيرة مع (الفيفا) هي في الواقع حلقة، ضمن حلقات مسلسل طويل من الأزمات المحلية والدولية، و واحدة اخري من مهازل هذه الجماعة الغريبة، وتخبطها في مجال العلاقات الدولية، السياسية والإقتصادية و الرياضية. هذه الأزمة تسلط الكثير من الضوء علي العقلية المتسلطة العقيمة، التي يدير بها (المجاهدون) الإنقاذيون شئون السودان في الوقت الحاضر، ومن السخف ربط هذه الأزمة بأي شخص.ذلك لأن (الإنتخاب الديمقراطي الحر) -غير المزور- ينبغي ان يكون الأساس، في اختيار القيادات، بما في ذلك قيادة الإتحاد السوداني لكرة القدم. كما انه من المعلوم لكل مهتم بهذا الشأن - عدا وزير الرياضة الإنقاذي - ان قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدام(فيفيا) ملزمة لكل اتحادات الدول المنضوية تحت عضويته، وان القوانين المحلية لا عبر بها علي الإطلاق اذا ما تعارضت مع قوانين ولوائح الفيفا. و علي من اراد ان ينتمي الي عضوية هذا الإتحاد، ويشارك في منافساته الكروية، الأقليمية والدولية، الإلتزام بشروط العضوية التي وقعت عليها دولته وارتضت الإلتزام بها منذ البداية. اما من شاءوا غير ذلك، من امثال الوزير( المجاهد) حاج ماجد سوار واخوانه، فما عليهم سوي المغادرة الي كوكب آخر، من كواكب سكة التبانة، كي يمارسوا عليه انشطة كرة القدم !!



النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم يؤكد ان شرعية أية قوانين او لوائح تضعها الاتحادات المحلية لا تكتمل، ما لم تتم اجازتها بواسطة الاتحاد الدولي، كما تشير المادة ‏10 ‏من النظام الأساسي للفيفا، علي أن يظل القانون والنظام الأساسي المحلي، متوافقا مع النظام الاساسي واللوائح والقرارات الصادرة عن الإتحاد الدولي. و من ضمن شرط الانتماء للإتحاد الدولي، حسب المادة‏ 13من نظامه الأساسي، إلتزام الإعضاء، بالنظام الأساسي واللوائح وطاعة التوجيهات والقرارات، الصادرة من الفيفا. فماذنب الرياضيين السودانيين الذين ابتلوا بهذا (الوزير) المناطح واخوانه؟ والي متي يظل السودان وشعبه، يدفع ثمن أخطاء وهوس وجهالات، محترفي الشطح والنطح، ومصارعي طواحين الهواء المغاوير؟!



عرمان محمد احمد



‏9‏/08‏/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى