امدرمان انترنت

مركز ثقافي وسياسي وإعلامي سوداني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

إستقالة البشير من الخدمة العسكرية جاءت متأخرة ولا تكفي!!عرمان محمد احمد.....................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]





إستقالة البشير من الخدمة العسكرية جاءت متأخرة ولا تكفي!!
عرمان محمد احمد






نقلت وكالة رويترز للأنباء، بتاريخ الإثنين 11 يناير 2010 عن نائب رئيس مفوضية الإنتخابات السودانية، قوله: " ليس في قانون الإنتخابات ما يستدعي إستقالة البشير من منصبه العسكري"!! هذا التصريح المؤسف من نائب رئيس مفوضية الإنتخابات، يشكف بجلاء عن ان في مفوضية الإنتخابات، من هو ملكي اكثر من الملك، و الدليل علي ذلك نص قرار إستقالة البشير الذي صدر " عملاً بأحكام المادتين 10 ∕ و، 24 ∕8 من قانون القوات المسلحة لسنة 2007 والمادة 12 ∕ 2∕ أ من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 " والذي يعني ان في (القـــــانون) ما يستدعي إستقالة البشير. فإذا كان نائب رئيس مفوضية الإنتخابات غير ملم بالقوانين ذات الصلة بالعملية الإنتخابية فتلك مشكلة. والا فلا معني لقوله غير المنتج في موضوع الإستقالة " ليس في قانون الإنتخابات ما يستدعي إستقالة البشير من منصبه العسكري"! مثل هذا التصريح المنكر، من نائب رئيس مفوضية الإنتخابات، يعد من المؤشرات القوية علي إنحياز هذه المفوضية الي الجماعة الحاكمة، و من دلائل غياب النزاهة والحياد لدي بعض رموز هذه المفوضية،ان لم نقل كلهم. كما أنه يضيف المزيد من التأكيد علي حقيقة، ان الإنتخابات المزمع اجراؤها في ابريل 2010 لا تعدو كونها إنتخابات مزورة منذ البداية، وأنها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء!!



لقد سبق لي التنبيه مراراً الي بزة البشير العسكرية، وتناقضها مع مقتضيات التحول الديمقراطي، في عدة مقالات،كان أخرها المقال المنشور في عدد من المواقع، بعنوان "عسكروقراطية الحزب الحاكم والإنتخابات الصورية" - اول ديسمبر 2009 ، وقد جاء فيه:



"

حزب سياسي بقيادة عسكرية



في مؤتمرها الأخير الذي انعقد في أكتوبر 2009 اختارت جماعة المؤتمر الوطني الحاكمة (المشير) عمر حسن البشير ليكون رئيساً لحزبها، و المرشح عنها في إنتخابات رئاسة الجمهورية، التي تسعي الجماعة لإجرائها،في اطار تنفيذ (إتفاقية نيفاشا). و المعروف ان السيد عمر حسن، لم يصل الي الحكم عبر صناديق الإقتراع، وانما عن طريق إنقلاب عسكري علي النظام الديمقراطي، نفذه عام 1989 لمصلحة حزب الجبهة الإسلامية - المؤتمر الوطني حالياً، وقد رقي نفسه بعد الإنقلاب، من رتبة عميد الي فريق،متخطياً رتبة اللواء، ثم رقي نفسه الي فريق اول، واخيراً الي رتبة (مشير)!



رئيس حزب المؤتمر الوطني، لايزال اسمه مقيداً في سلك الخدمة العسكرية، وترشيحه في الإنتخابات، وتزعمه لحزب سياسي، ينم عن غياب الإستنارة، و ضعف الثقافة المدنية الديمقراطية، لدي قادة الجماعة الحاكمة، كما انه يخالف المادة (12)(2) (أ) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 التي تحظر علي افراد القوات النظامية، الإنتماء اثناء خدمتهم، للأحزاب السياسية، والإنخراط في انشطتها. و لايمكن القول بأن رئيس حزب المؤتمر الوطني، يرتدي بزته العسكرية، بأعتباره القائد الأعلي للجيش. ذلك لأن منصب القائد الأعلي في الأنظمة الجمهورية الديمقراطية، منصب سياسي يتولاه عادة رئيس الجمهورية المنتخب، ديمقراطياً، بواسطة الشعب. ولا يحتاج القائد الأعلي الي رتبة عسكرية، لأنه أعلي من كل رتب الجيش.".



المطلوب الإستقالة الكاملة وسحب الترشيح



إستقالة البشير من الجيش جاءت متأخرة و غير كافية ( too little too late). هي متأخرة لأنها جاءت في عام 2010 بينما صدر قانون الأحزاب السياسية، منذ عام 2007 أي ان السيد عمر حسن وحزبه الذي يترأسه، ظلوا طيلة هذه المدة يخرقون القانون ولا يبالون. الواقع ان خروقات الجماعة الحاكمة للدستور والقانون لا تحصي ولا تعد، و من ابرزها خرق العميد عمر حسن البشير للدستور وقانون القوات المسلحة، برغم القسم الذي أداه، وتنفيذه لإنقلاب عسكري عام 1989 ضد حكومة منتخبة، لمصلحة حزب سياسي كان اسمه (الجبهة القومية الإسلامية) ثم عودته، بعد 20 عاماً من إنقلابه العسكري، ليترشح في (الإنتخابات) من اجل ( التبادل السلمي للسلطة)!



ما يثير الإستغراب في موضوع الإنتخابات، التي يرقبها الناس هذه الأيام، التصريحات التي يدلي بها هنا وهناك، بعض من يؤكدون علمهم التام، بتزوير الإنتخابات، ثم يدعون الناس بعد كل ذلك للمشاركة فيها. فهؤلاء إما أنهم يجهلون أن التزوير أمر مخالف للدستور، و جريمة يعاقب عليها القانون، او انهم يعلمون ولكن لأجندة خاصة بهم، يريدون لغيرهم المشاركة والضلوع في الفعل الإجرامي، المتمثل في مؤامرة تزوير الإنتخابات، التي تحاك هذه الأيام ضد الشعب السوداني. ان المعارضة تكتسب شرعيتها من التزامها الصادق والأمين بالمبادئ الأساسية للدستور والقانون، ومن قصر النظر والغباء السياسي، الإدعاء من جانب إدعياء المعارضة، بأن المشاركة في الإنتخابات المزورة عمل تكتيكي، لأن مثل هذا (التكتيك) سيقود البلاد حتماً الي مجاهيل الديكتاتورية المشرعنة او الي الهاوية!!



ثم ان مقاومة الكيد للشعب السوداني، ومعارضة تزوير إرادته، وإمتهان كرامته، والعبث بمقدراته، عمل يحتاج الي صبر ومصابرة، ويحتاج الي النفس الطويل و قوة الإرادة، و هذا ما لا يقوي عليه، من لا يطقون علي كراسي الحكم صبراً، وهو ما يقدم عليه قصار النظر، و أصحاب الرؤي الكسيحة والتكتيكات العرجاء، ومن يسيل لعابهم علي السلطة، حتي لوقدمت لهم في طبق يعلمون انه مسموم.



عـرض اكتافك وفك البيرك



إستقالة البشيرمن منصبه العسكري، جاءت متاخرة للغاية.والمطلوب منه الآن، العمل بنصيحة الشاعر الشعبي السوداني:



يا ريســـــنا قدر مـــــــــــــــديرك

فــــــــك الــدفة وادهـــــــا غـيرك

احـــفظ نفســـك ترضي ضــميرك

وقـــف اوع تواصــــل ســـــــيرك

كان طاوعتنا شـــــــــــن بيضيرك

عــــــرض اكتافك وفـــــك البيرك

لا هني شـــــــكراً وكتر خـــــيرك

وكل إنســـان في الأرض خـــليفة



المطلوب حقاً، هو ان يعطي السيد عمر حسن البشير(عـرض اكتافه) للشعب السوداني، أي ان يستقيل إستقالة كاملة من كل مناصبه، وان يسحب ترشيحه من إنتخاباته المزورة، التي يحاول بها، إضاعة وقت البلاد، ثم يسلم نفسه للمحاكمة العادلة، علي ما ارتكبه هو وإخوانه وأعوانه، من جرائم، في حق الوطن و الشعب السوداني.
عرمان محمد احمد
12‏/01‏/2010


عرمان محمداحمد (فيديو)- عمر البشير يجب ان يتنحي عن الحكم فوراً:

http://www.youtube.com/watch?v=-bDByEMdDMg

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى